الرسول ﷺ، ثم قال: الثلثين … إلى أن قال: "الثلث؛ والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس" (¬١)، إذن الثلث اعتُبر في الشريعة الإسلامية في كثير من القضايا، ومنها كما رأينا في الوصية، وغير ذلك من الأحكام الكثيرة التي مرت بنا، ولذلك استثنى بعض العلماء الثلث، وقالوا: لاعتباره في الشرع.
* قولُهُ: (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ مَعًا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ).
ومسألة (بيع وإجارة معًا في عقد واحد) من المسائل المهمة، ومثلها مسائل كثيرة؛ ومنها:
- بيع وسلم.
- سلم وإجارة.
- بيع وشركة.
- سلف وشركة.
- شركة وإجارة.
وقد مر بنا فيما مضى حديث رسول الله ﷺ قال: "لا يحل سلف وبيع"، ومن هنا أجمع العلماء على هذه المسألة، بينما باقي المسائل لم يرد فيها نص.
ومسألة: (بيع وإجارة) صورتها كالتالي: أن يبيع إنسان الدار لآخر، ويقول له على أن أؤجرك داري الأخرى بمبلغ كذا.
وهذه المسألة - المسائل الأخرى - التي ذكرناها قد اختلف فيها العلماء، وسنرى أنَّ الخلاف فيها بين الجمهور وبين المالكية، فالجمهور: يمنعون بعضها، ويجيزون البعض، بينما المالكية: ربما توسعوا في ذلك،