[حكمُ التفرقة بين الوالدة وولدها في البيع]
* قولُهُ: (وَمِنْ هَذَا البَابِ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى مَنْعِ التَّفْرِقَةِ فِي المَبِيعِ بَيْنَ الأُمِّ وَوَلَدِهَا، لِثُبُوتِ قَوْلِهِ ﵊: "مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ").
يقول المؤلِّف ﵀ أنَّ ممَّا يُلحق بهذا الباب التفريقُ بين الوالدة وولدها، وهذه مسألة مهمّة جدًّا، وقد اختلف فيهَا العلماء، وقد جاء في الحديث الذي أورده المؤلف: "مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وهذا حديث حسنٌ رواه الترمذي (¬١)، وغيره (¬٢)، وحسَّنه العلماء (¬٣)، وفيه كلام لبعضهم (¬٤)، ولكن له عدَّة طرق.
بقيت مسألتان، لذلك قال المؤلف ﵀:
(وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي وَقْتِ جَوَازِ التَّفْرِقَةِ، وَفِي حُكْمِ البَيْعِ إِذَا وَقَعَ، فَأَمَّا حُكْمُ البَيْعِ، فَقَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأبُو حَنِيفَةَ: لَا يُفْسَخُ، وَأَثِمَ البَائِعُ وَالمُشْتَرِي).
المسألةُ الأولى: لو حصل هذا البيع فما الحكم؟ أي: لو تمَّ العقد فهل يَفسد أو لا؟