الْعَقْدِ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ رَدُّهُ وَرَدُّ مَا تَوَلَّدَ عَنْهُ كَانَ ذَلِكَ فَوْتًا يَقْتَضِي أَرْشَ الْعَيْبِ لَا مَا نَصَّصَهُ الشَّرْعُ مِنَ الْخَرَاجِ وَالْغَلَّةِ) (¬١).
وذهب أبو حنيفة إلى أن الزيادة المنفصلة من غير عين المبيع، وهي التي عبر عنها بالغلة أو الكسب - كالأجرة - فهذه لا ترد، وإنما يختص بها المشتري؛ لظاهر قول النبي ﷺ: "الخراج بالضمان" (¬٢)، وفي بعض الروايات: "الغلة بالضمان" (¬٣)، وأما ما عدا ذلك فإنه لا يرد، وإن رد المبيع فإنه يرد بما معه.
* قوله: (وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ الغَيْرُ مُنْفَصِلَةِ عَنْهُ: فَإِنَّهَا إِنْ كَانَتْ مِثْلَ الصَّبْغِ فِي الثَّوْبِ وَالرَّقْمِ في الثوب).
وكذلك السِّمن إذا سمنت الدابة، أو تعلُّم الغلام صنعة، فهذا كله يعتبر زيادة متصلة.
* قوله: (فَإِنَّهَا تُوجِبُ الْخِيَارَ فِي الْمَذْهَبِ إِمَّا الْإِمْسَاك، وَالرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَإِمَّا فِي الرَّدِّ، وَكوْنِهِ شَرِيكًا مَعَ الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الزِّيَادَةِ (¬٤). وَأَمَّا النَّمَاءُ فِي الْبَدَن مِثْلُ السِّمَنِ: فَقَدْ قِيلَ فِي الْمَذْهَبِ: يَثْبُتُ بِهِ