* قوله: (وَأَيْضًا فَإِنَّهُمُ اسْتَدَلُّوا بِجَوَازِ التَّيَمُّمِ لِلْجُنُبِ وَالحَائِضِ بِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: " جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا " (¬١)، وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ الحُصيْنِ، فَهُوَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَمَا يَكْفِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. فَقَالَ ﵊: عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ، فَاِنَّهُ يَكْفِيكَ " (¬٢)، وَلمَوْضِعِ هَذَا الاحْتِمَالِ اخْتَلَفُوا: هَلْ لِمَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ مَاءٌ أَنْ يَطَأَ أَهْلَهُ أَمْ لَا يَطَؤُهَا؟ (أَعْنِي: مَنْ يُجَوِّزُ لِلْجُنُبِ التَّيَمُّمَ).
اختلفوا: هل يجوز لمَنْ عدم الماء أن يجامع زوجته؟
فمذهب الأحناف (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥): جَوَاز الجماع.
وقال مالك: لا يطأ المسافر امرأته ولا جاريته إلا ومعه ماءٌ (¬٦).