رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ غُلَامًا فَمَالُهُ لَهُ إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ سَيِّدُهُ").
وقوله هنا: "إلا أن يستثنيه سيده" عكس قوله في الحديث السابق: "إلا أن يشترطه المبتاع" ولأجل ذلك فرَّق الإمام مالك بين العتق والبيع، وهذا الحديث رواه الإمام مالك في الموطأ (¬١)، ورواه كذلك النسائي) (¬٢) وابن ماجه (¬٣)، وقد ضعفه العلماء (¬٤) فلم يأخذ به بقية الأئمة.
* قوله: (وَيَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَشتَرِيَ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بِدَرَاهِمَ، وَإِنْ كَانَ مَالُ الْعَبْدِ دَرَاهِمَ أَوْ فِيهِ دَرَاهِمُ. وَخَالَفَهُ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٥)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٦) إِذَا كَانَ مَالُ الْعَبْدِ نَقْدًا، وَقَالُوا: الْعَبْدُ وَمَالُهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ شَيْئَيْنِ لَا يَجُوزُ فِيهِمَا إِلَّا مَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ الْبُيُوعِ).
وخالفه أحمد أيضًا (¬٧)، ومسألة بيع شيئين كالتي مرت بنا في حديث بيع القلادة التي فيها ذهب وخرز.