عَنِ الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ الَّتِي لَمْ يَقَعْ فِيهَا الاسْتِثْنَاءُ بِنَصِّ الشَّرْعِ وَعَسُرَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَثْنِيَهَا مِمَّا اسْتَثْنَى مِنْهُ الشَّارع، وَهِيَ الْمُزَابَنَة، وَاللَّهُ أَعْلَمُ).
هذا رد من المؤلف على أبي حنيفة، في أنه لا يعد العارية بيعًا مع أنه قد جاء في الحديث تسميتها بيعًا، وسهل عليه - أيضًا - أن يعتبرها استثناءً من الهدية مع أن الهدية لم يرد فيها استثناء، فالرسول ﷺ نهى عن الرجوع في الهدية ووصف الذي يعود في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه (¬١)، أما العارية فهي مستثناة من المزابنة ومع ذلك لم يقل بها.
فهذه التعليلات التي ذكرها المؤلف في آخر المبحث تعليلات جيدة وقوية وتعتبر بمثابة ردود ومناقشة لمذهب أبي حنيفة ﵀.
قال المصنف رحمه الله تعالى: