بالوحي (¬١) فلا يظن أن الذين يربون أولئك الكلاب مهما عملوا فيها من النظافة وغيرها ذلك ليس دليل لكن الكلب متى تحتاج إليه حارسًا لصيد يستفيد منه في الصيد ففي أيضًا ما يتعلق بالمزارع نعم كما أرشد إلى ذلك رسول الله ﷺ وتعلمون بأن الكلب فيه نجاسة وأن هذه النجاسة لا يزيلها إلا التراب ولذلك أرشد إلى هذا رسول الله ﷺ فقال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا أولهن بالتراب" (¬٢) وفي بعضها وعفروه ثامنة بالتراب (¬٣) وقد أثبت الطب الحديث بأن في لعابه أي: في لعاب الكلب مادة لزجة لا تخرج إلا بالتراب هل هناك مواد أخرى تخرجها الله أعلم وهذا أيضًا يعطينا أيها الإخوة ما في هذه الشريعة من الأسرار وأنها وحي الله ﷾ أنزله على رسوله ﷺ وأن ذلكم الرسول الكريم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وأنه ﷺ لا يعلم الغيب كما قال الله تعالى.
قوله: (﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي﴾).
قوله: (﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾).
قوله: لكنه يعلم من الغيب ما علمه الله ﷾ ولذلك قال الله ﷾ عنه.
قوله: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ * ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ