مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ (¬١).
قفز المؤلف ﵀ دون أن يُشير إلى المذاهب الأخرى، فإنَّ الأئمة الثلاثة أبا حنيفة (¬٢) والشافعي (¬٣) وأحمد (¬٤) يمنعون ذلك، وعند الحنابلة (¬٥) رواية قياسًا على العروض، أو يعامل معاملة العروض، على أنه يجوز المضاربة به.
فجمهور العلماء يمنعون المضاربة بالفلوس، وقليل من الفقهاء يُجيز ذلك.
قوله: (وَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ مَالِكٌ (¬٦)، وَالشَّافِعِيُّ (¬٧)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٨) عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْن لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَهُ لَهُ قِرَاضًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ).
(¬١) يُنظر: "النوادر والزيادات" لابن أبي زيد (٧/ ٢٤٤) حيث قال: "قال محمد: النقار أخف، ولا يجوز بالفلوس".
(¬٢) يُنظر: "فتح القدير" للكمال ابن الهمام (٦/ ١٦٧) حيث قال: "ولا تنعقد الشركة إلا بالدراهم والدنانير، والفلوس النافقة".
(¬٣) يُنظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٢/ ٣٨٠، ٣٨١) حيث قال: "فلا يصح إلا على الدراهم والدنانير لا المغشوشة والفلوس والحلي والتبر وسائر العروض".
(¬٤) يُنظر: "الإقناع" للحجاوي (٢/ ٢٥٣) حيث قال: "فلا تصح شركة العنان ولا المضاربة بعرض ولو مثليًا ولا بقيمته ولا بثمنه الذي اشترى به ولا بثمنه الذي يباع به ولا بمغشوش كثيرًا ولا فلوس".
(¬٥) يُنظر: "الهداية على مذهب الإمام أحمد" للكلوذاني (ص ٢٨٥) حيث قال: "فعلى هذا لا تصح بالمغشوش منها ولا بالفلوس في أحد الوجهين".
(¬٦) يُنظر: "حاشية الصاوي" للخلوتي (٣/ ٦٨٢) حيث قال: "لا بدين عليه: أي: على العامل بأن يقول له: اتجر في الدين الذي عليك، والربح بيني وبينك".
(¬٧) يُنظر: "أسنى المطالب" لزكريا الأنصاري (٢/ ٣٨١) حيث قال: "وإن قال لمدينه اعزل مالي الذي في ذمتك، فعزله ولم يقبضه، وقارضه عليه فاشترى له - أي للقراض- (بعينه) شيئًا؛ فكالفضولي يشتري. بعين ماله للغير؛ فلا يصح".
(¬٨) يُنظر: "فتح القدير" للكمال ابن الهمام (٨/ ٤٤٧) حيث قال: "وكذا إذا قال له: اقبض ما لي على فلان واعمل به مضاربة جاز لما قلنا، بخلاف ما إذا قال له: اعمل بالدين الذي في ذمتك حيث لا تصح المضاربة".