وكان الإمام أحمد يحمل على رأسه، ثم يأكل من عمله (¬١)، ولما ذهب ومعه زميله وقرينه وصديقه إسحاق بن راهويه، وكان إسحاق - وهو أيضًا صاحب مال - قد استأجر بيتًا في اليمن، فعرض على الإمام أحمد الإعانة فأبى (¬٢)، فكان يحمل فإذا حصل ما يسد جوعته أكله وانتهى. وكان أحدهم يبحث عن رزقه في يومه (¬٣)، والآن تجد الإنسان عنده المال الكثير ولا يكتفي به، وتغيرت الأحوال.
كان الأئمة يعملون ويأكلون من كسب أيديهم، وما أجمل هذا! وليس ذلك عيبًا؛ بل إن أبا بكر ﵁ الصحابي الجليل خليفة رسول الله ﷺ كان يشتغل بالتجارة، فلما تولى الخلافة نزل السوق، فقال الصحابة: الآن وقتك ليس لك، وقتك لعمل المسلمين، فحُدِّد له نصيب يكفيه ويكفي أولاده (¬٤).
أصبح وقته أثمن من أن ينزل ويذهب إلى الأسواق، ويبيع ويشتري،
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 13، ص 7831 (SanadKitab #1149, hlm. urut 7825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.