أحمد (¬١) أن القول قول رب المال، أي: المالك، والشافعي يقول: يتحالفان ويتفاسخان، فأقوال العلماء ثلاثة.
* قولُهُ: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ، وَتَكُونُ لِلْعَامِلِ الْأُجْرَةُ، شَبَّهَهُ بِالْبَيْعِ) (¬٢).
يعني: تكون له أجرة المثل.
* قولُهُ: (وَأَوْجَبَ مَالِكٌ الْيَمِينَ فِي حَقِّ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، وَمِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْيَمِينَ تجِبُ عَلَى أَقْوَى الْمُتَدَاعِيَيْنِ شُبْهَةً).
الرسول ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال دماء ناس وأموالهم "، أو "لادعى ناس دماء رجال وأموالهم؛ لكن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه" (¬٣) أي: المنكر.
رأينا في مسائل كثيرة مرت أن الإمام مالكًا أحيانًا يقلب المسألة، فالأصل أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، فنجد مالكًا أحيانًا يعكس، يقول: لوجود شبهة، أي: قرينة بجانب الطرف الآخر تقوي