مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى النَّظَرِ فِي الْجُزْءِ الَّذِي بَقِيَ فِي يَدِهِ (¬١)).
وأمَّا مالكٌ فيحتج لشركة المفاوضة بأن كل واحد منهما قد باع جزءًا من ماله بجزء من مال شريكه، وعلى هذا الأساس؛ صار كل منهما وكيلًا عن الآخر.
* قولُهُ: (وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّ الشَّرِكَةَ لَيْسَتْ هِيَ بَيْعًا، وَوَكَالَةً (¬٢). وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ: فَهُوَ هَاهُنَا عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّهُ لَا يُرَاعِي فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ إِلَّا النَّقْدَ فَقَطْ (¬٣). وَأَمَّا مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ شُرُوطِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ: فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَرَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْمُفَاوَضَةِ التَّسَاوِيَ فِي رُؤُوسِ الْأَمْوَالِ (¬٤)، وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا) (¬٥).
فالشافعي يخالف ما قال به الإمام مالك من كون الشركة بيعًا ووكالة، فلا يرى ذلك الشافعي.