* قولُهُ: (وَاخْتُلِفَ عَنْهُ فِي أَكرِيَةِ الدُّورِ، وَفي الْمُسَاقَاةِ، وَفِي الدَّيْنِ).
ذكر المؤلف الاختلاف في أكرية الدور وفي المساقاة في الدين.
* قولُهُ: (هَلْ يَكُونُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَحَقَّ بِهِ؟ وَكذَلِكَ الَّذِي عَلَيْهِ الْكِتَابَةُ (¬١)، وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) (¬٢).
المقصود بالكتابة: مكاتبة العبد سيده على أقساط في أوقات معينة؛ فإذا ما وفاها يكِون حرًّا، والله ﷾ حض على ذلك فقال تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ .
* قولُهُ: (وَرَوَى: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي الدَّيْنِ" (¬٣)، وَبِهِ قَالَ أَشْهَبُ (¬٤) مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ).
لم يتعرض المؤلف لهذا الحديث، وقد أخرجه ابن حزم في "المحلى"، وأشار إلى بطلانه، وقال بأنه رواه عن عمر بن عبد العزيز رجلٌ لم يسمَّ.
(¬١) يُنظر: "مواهب الجليل" للحطاب (٥/ ٣١٤) حيث قال: "اختلف قول مالك أيضًا في الشفعة في الكتابة والدين يباعان هل يكون للمكاتب والذي عليه الدين الشفعة في ذلك أم لا؟ ".
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٨/ ٨٨) (١٤٤٣٢)، عن عمر بن عبد العزيز مرسلًا، بلفظ: أخبرنا معمر، عن رجلٍ من قريش: أن عمر بن عبد العزيز قضى في مكاتب اشترى ما عليه بعرض، فجعلَ المكاتب أولى بنفسه، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قال: "من ابتاع دينًا على رجل فصاحب الدين أولى إذا أدى مثل الذي أدى صاحبه ".
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٨/ ٨٨) (١٤٤٣٣)، عن الأسلمي قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عمر بن عبد العزيز به مرسلًا.
(¬٤) يُنظر: "مواهب الجليل" (٥/ ٣١٤) للحطاب، حيث قال: "اختلف قول مالك أيضًا في الشفعة في الكتابة والدين يباعان … فقال مرة لهما الشفعة في ذلك، وأخذ به مطرف وابن الماجشون وابن وهب وأشهب و … ".