وبعض العلماء يرى أنَّ الشفعة إنما تثبت إذا اشترطها البائع.
* قولُهُ: (وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَبِيعَ الَّذِي بِالْخِيَارِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْخِيَارُ فِيهِ لِلْبَائِعِ … ).
لأنَّ البائع إذا طلب الخيار فهو لم يعطِ القطع بشأن البيع، أمَّا إذا كان الخيار من قبل المشتري، فيكون كأن البائع باع، ولكنه ينتظر موافقة المشتري.
* قولُهُ: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي: فَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬١) وَالْكُوفِيُّونَ (¬٢): الشُّفْعَةُ وَاجِبَة عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ صَرَمَ الشِّقْصَ عَنْ مِلْكِهِ، وَأَبَانَهُ مِنْهُ).
معنى صرم: أي قطع، كما تصرم النخل؛ أي: تقطعه (¬٣)، فعندما يخرج البائع الشقص عن ملكه كأنه أخرجه منه وقطعه.
* قولُهُ: (وَقِيلَ: إِنَّ الشُّفْعَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ؛ لأنَّهُ غَيْرُ ضَامِنٍ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ) (¬٤).
ووافق الإمام أحمد قول المالكية؛ فيرون أنَّ الشفعة لا تثبت في زمن الخيار؛ لأن الخيار لا يسمى بيعًا؛ فلذلك لا تثبت الشفعة إلا عند تحقق البيع.