هو حديث: "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها إن كان غائبًا"، في بعض الروايات بإثبات الواو: "وإن كان غائبًا" إذا كان طريقه واحدًا، هذا الحديث رواه الخمسة إلا النسائي، ورواه أيضًا البيهقي وأحمد (¬١).
هذا الحديث فيه اختلاف على (عبد الملك بن سليمان عن عطاء) فبعض العلماء وثَّقه، وبعضهم تكلَّم فيه، والحديث فيه خلاف بين العلماء؛ ولذلك اختلف في صحته عن طريق الراوي: هل هو صحيح أو لا؟ فبعض العلماء يثبتون، وبعض العلماء يوثق الرجل لكنه يضعفه في هذا الحديث، وبعضهم يرى أنه ضعيف (¬٢).
إذن؟ هذا الحديث نصف المسألة: "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها إذا كان غائبًا". إذًا بعض الروايات قيدت: "إذا كان طريقه واحدًا ".
أما لو صح هذا الحديث فإنه يرفع كل إشكال، وهو بلا شك حجة للذين قالوا بالانتظار مطلقًا دون قيد؛ قالوا: فإن هذا الحديث لم يقيده بوجوب إشهاد أو عدم إشهاد، وإنما أطلق.
وحديث: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقْبِهِ" صحيح أخرجه البخاري وغيره (¬٣).
* قولُهُ: (أَوْ قَالَ: "بِشُفْعَتِهِ يُنْتَظَرُ بِهَا إِذَا كَانَ غَائِبًا" (¬٤) وَأَيْضًا فَإِنَّ الْغَائِبَ فِي الْأكثَرِ مُعَوَّقٌ عَنِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ، فَوَجَبَ عُذْرُهُ).
وهذا على التفصيل الذي مرَّ في بيان حال الغائب.