أسلفَ في شيءٍ فلْيُسلِف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجلٍ معلومٍ" (¬١)، ولا شكَّ أنَّ الكيل ميزان دقيق، وكذلك أيضًا الميزان، أمَّا الخرص (¬٢) فسيأتي تفصيله فيما يتعلق بالثمار وهذا يختلف باختلاف القسمة هل هي بيع أو إفراز؟ لأننا إذا قلنا: إنها بيع فلا يجوز الخرص، وإن قلنا: إنها إفراز جاز الخرصُ في الثمار؛ لأن البيع إنما يدخله الربا، أما الإفراز فهو نصيبان حق هذا في حوزة وهذا في حوزة.
وبعض العلماء (¬٣) يرى أن القسمة إفرازٌ ويذكر عدَّة أسباب لذلك، فيقول: لأن من مظاهرها الإجبارَ والبيع لا يقومِ على الإجبار، إنما البيعُ عن تراضٍ قال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]، وهذه فيها إجبار، أما القسمة ففيها الشفعة والبيع ليس فيه شفعة، وهناك أسباب كثيرة ذكرها العلماء في التفريق بين البيعِ والإفرازِ، فبعضهم قال: هي إفرازٌ، وبعضهم قال: هي بيع (¬٤).
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 14، ص 8076 (SanadKitab #1149, hlm. urut 8070)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.