فمن العلماء من يرى أنه في مثل هذه الحالة تقدَّر القيمة وتعرض، فهل يأخذها هذا الشريك؟، وقد مرَّ بنا ما يتعلق بالشفعة، وأنها تتم في الصنف الواحد.
* قولُهُ: (وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: لَا يُجْبَرُ؛ لِأَنَّ الأُصُولَ تَقْتَضِي أَنْ لَا يَخْرُجَ مَلِكُ أَحَدٍ مِنْ يَدِهِ إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ كتَابٍ، أَوْ سُنَّةٍ، أَوْ إِجْمَاعٍ) (¬١).
وأقوال العلماء الآخرين والأئمة أيضًا مترددة بين القولين.
* قولُهُ: (وَحُجَّةُ مَالِكٍ أَنَّ فِي تَرْكِ الإِجْبَارِ ضَرَرًا).
وقد بدأ المؤلِّف في التقليل من ذكر المذاهب الأخرى والتوسع في مذهب مالك.
* قولُهُ: (وَهَذَا مِنْ بَابِ القِيَاسِ المُرْسَلِ، وَقَدْ قُلْنَا فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ: إِنَّهُ لَيْسَ يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ إِلَّا مَالِكٌ) (¬٢).
والقياس المرسل توسَّع فيه المالكية وسلكوا فيه ما لم يسلكْهُ غيرُهم، وخرَّجُوا عليه كثيرًا من الأحكام.
* قولُهُ: (وَلَكِنَّهُ كَالضَّرُورِيِّ فِي بَعْضِ الأَشْيَاءِ. وَأَمَّا إِذَا كَانَتِ العُرُوضُ أَكْثَرَ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ: فَاتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى قِسْمَتِهَا عَلَى التَّرَاضِي).
وهذا موضعُ اتفاق بين العلماء (¬٣).