الفريق الأول: أنَّ التَّلفُّظَ بها مُتَعيِّنٌ (¬١).
الفريق الثاني: أن التلفُّظَ بها أفْضَل من الاقتصار عليها قلبًا، بمعنى أنَّ الأفضلَ للإنسان أن يَنْوِيَهَا بقلبه، ويَتلَفظ بها (¬٢).
الفريق الثالث: أن التلفُّظ بها بدعةٌ (¬٣) إلا في الحجِّ؛ لأن الرسول ﵊ لبَّى في الحج مُعلِنًا بقوله: "لبَّيك حجةً، لبَّيك عمرةً" (¬٤).
ونَخْلُصُ من هذِهِ الأقوال إلى أن التَّلفُّظَ بالنيَّة في الحَجِّ أو عند نية النُّسُك لا خلافَ فيه بين العُلَماء؛ لأنَّ الرَّسُولَ ﵊ صَرَّح به نَصًّا، وَلَكن يَبْقى الخلاف في باقي العبَادَات، هل يتلفَّظ المتعبِّد بالنيَّة أَمْ يَقْتصر على انبعاثها من قلبِهِ.
وَالصَّحيحُ: أن التلفُّظ بها بدعةٌ؛ لأنَّ التَّلفُّظ لم يُنقَل عن الرسول ﵊، ولَا عن أحدٍ من أصحابه، والله ﷾ يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
ويقول سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].