ادُّعِيَ عَلَيْهِ يَمِينٌ. وَاخْتُلِفَ إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ: هَلْ يَحْلِفُ مَعَهُ؟ فَالمَشْهُورُ أنَّهُ لَا يَحْلِفُ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ أنَّه يَحْلِفُ (¬١). وَحَالُ البِكْرِ ذَاتِ الأَبِ وَالوَصِيِّ كَالذَّكَرِ مَا لَمْ تَعْنَسْ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَعْتَبِرُ تَغنِيسَهَا).
وقَدْ رأينا أنَّ الجمهورَ لا يعتبر ذلك، وأن هذا فيه ضرر عليها، وقلنا: ربما لا تتزوج فتبقى معلقةً من أن تتصرف في أموالها.
* قوله: (فأَمَّا السَّفِيهُ البَالِغُ).
السفيه (¬٢) البالغ هو الحر المكلَّف، أعني: لا يقصد به المملوك؛ لأن المملوك لا يتصرف في ماله؛ لأنَّه ليس له مال، ولذلك عندما يُبَاع من قِبَلِ سيده، فماله لسيده إلا أن يشترط ذلك المبتاع؛ كما قال ﷺ: "من باعِ عبدًا له مال، فمالُهُ لسيده إلا أن يشترطه المبتاع" (¬٣)، وسُمِّي سفيهًا؛ لأنَّه لم يكن أهلًا رشيدًا لأنْ يتصرف في ماله.
* قَوْله: (فَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ (¬٤) عَلَى أنَّ المَحْجُورَ إذا طَلَّقَ زَوْجَتَهُ،