لكنَّ الجمهور يخالفونهم بذلك، ويرون أنَّ الحديث غير مخالف للأصول، وأنه حجة، والحديث قد رُوِيَ من طرق عدة.
قوله: (وَالأُصُولُ يَقِينِيَّةٌ مَقْطُوعٌ بِهَا، كَمَا قَالَ عُمَرُ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ الله وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِحَدِيثِ امْرَأَةٍ (¬١). وَرَوَاهُ عَنْ عَلِيِّ أَنَّهُ قَضَى بِالسِّلْعَةِ لِلْمُفْلِسِ (¬٢)، وَهُوَ رَأْيُ ابْنِ سِيرِينَ (¬٣)، وَإِبْرَاهِيمَ مِنَ التَّابِعِينَ (¬٤).
حديث فاطمة بنت قيس حديث متفق عليه (¬٥)، وحديث فاطمة: أن زوجها طلقها البتة، طلقها ثلاثًا وهو غائب، فأرسل وكيله إليها بشعير، فتسخرته أي: احتقرته فجمعت عليها ثيابها، فذهبت إلى رسول الله ﷺ تسأله، فقال لها: "ليس لك عليه نفقة ولا سكنى"، ثم قال لها ﵊: " اعتدي عند أم شريك "، ثم قال: " اعتدِّي عند ابن أم مكتوم ".
فهم يرون بأن عمر ﵁ توقف عن الأخذ بقول امرأة، أما ما قيل: