عِنْدَ المُفْلِسِ، وَقَدْ أَحْدَثَ زِيَادَةً، مِثْلَ أَنْ تَكُونَ أَرْضًا يَغْرِسُهَا، أو عَرْصَةً يَبْنِيهَا: فَقَالَ مَالِكٌ: العَمَلُ الزَّائِدُ فِيهَا هُوَ فَوْتٌ، وَيَرْجِعُ صَاحِبُ السِّلْعَةِ شَرِيكَ الغُرَمَاءِ).
"فوت "؛ أي: فأتت السلعة على صاحبها بهذا التغيير أو هذه الإضافات التي حدثت، فيكون واحدًا من الغرماء؛ فيدخل معهم في المحاصة؛ أي: الاقتسَام؛ لأن هذا التغير قد أخرجها على أن يكون هو أحق بها.
قَوْله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: بَلْ يُخَيَّرُ البَائِعُ بَيْنَ أن يُعْطِيَ قِيمَةَ مَا أَحْدَثَ المُشْتَرِي فِي سِلْعَتِهِ وَيَأْخُذَهَا، أَوْ أَنْ يَأْخُذَ أَصْلَ السِّلْعَةِ وَيُحَاصَّ الغُرَمَاءَ فِي الزِّيَادَةِ).
وبقول الإمام الشافعي قال الإمام أحمد ﵀ (¬١).
قوْله: (وَمَا يَكُونُ فَوْتًا مِمَّا لَا يَكُونُ فَوْتًا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ مَنْصُوصٌ فِي كُتُبِهِ المَشْهُورَةِ) (¬٢).
= أنَّ الزيادة عين لا أثر محض، فيشارك المفلس بها، فللبائع أخذ المبيع ودفع حصة الزيادة للمفلس، فإن أبي فالأظهر (أنه لا يباع، وللمفلس من ثمنه نسبة ما زاد) بالعمل ".
(¬١) يُنظر: "شرح مُنْتهى الإرادات " للبهوتي (٢/ ١٦٥) حيث قال: " (وهي) أيْ: الزيادة (لبائع) نصًّا في ولد الجارية ونتاج الدابة، واختاره أبو بكر وغيره (وظهر في التنقيح رواية كونها) أي: الزيادة المنفصلة (لمفلس) قال: وعنه لمفلس وهو أظهر، انتهى. واختاره ابن حامد وغيره، وَصَحَّحه في "المغني"، و"الشرح "، وجزم به في "الوجيز"، قال في " المغني ": يحمل كلام أحمد على أنه باعهما في حال حملهما، فيكونان مبيعين، ولهذا خص هذين بالذكر قال: ولا يَنْبغي أن يقَعَ في هذا اختلاف لظهوره ".
(¬٢) منها على سبيل المثال الفوت بالزيادة والنقصان في السلع، كما ذكره ابن شاس في " عقد الجواهر الثمينة " (٢/ ٧٢٧) حيث قال: " ثم فوت السلعة يكون بالزيادة والنقصان، وَفِي كون حَوَالة الأسواق فوتًا قولان: سببهما النظر إلى صحة البيع، فيلحق بالعيوب الموجبة للرد أو النظر إلى أن المآل في هذا فساد، فيلحق بالبيوع الفاسدة ".