من أهل الولاية، فهو مُخِلٌّ فيما يتعلق بذاته في دينه، فكيف يؤمن على شخص معه؟! فإن أخذه فاسق غير أمين عليه؛ فإنه يُنزع من يده.
"رشيد"، يخرج السفيه؛ لأن السفيه (¬١) هو الذي يبذِّر، والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾، وإذا كان السفيه يُحْجَر عليه في مال نفسه لسوء تصرُّفه، فكيف يولَّى أمر غيره.
قوله: (وَلَيْسَ الْعَبْدُ وَالْمَكَاتِبُ بِمُلْتَقِطٍ، وَالْكَافِرُ دُونَ الْمُسلِمِ) (¬٢).
فالكافر يلتقط الكافر، أما أنه يلتقط المسلم، فلا؛ لأن الالتقاط ولاية، والكافر ليس من أهل الولاية، أما المسلم فله أن يلتقط كافرًا؛ لأن الإسلام يعلو ولا يُعلَا عليه.
قوله: (وَالْكَافِرُ دُونَ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِ، وَيَلْتَقِطُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَيُنْزَعُ مِنْ يَدِ الْفَاسِقِ وَالْمُبَذِّرِ).
الفاسق؛ لأنه غير أمين عليه، والمبذر؛ لأنه لا يحسن التصرف.
قوله: (وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْمُلْتَقِطِ الغِنَى).
فالغنى ليس شرطًا؛ لأن الغِنَى لا أثر له في ذلك.
قوله: (وَلَا تَلْزَمُ نَفَقَةُ الْمُلْتَقَطِ عَلَى مَنِ الْتَقَطَهُ).
مر بنا في باب النفقات أنها تجب لواحد من أربع:
القريب الذي تجب النفقة عليه، كالأبناء الصغار، أو الوالدين.
ما يتعلق بالنكاح، وهو ما يكون بين الزوجين كنفقة الزوج على زوجته.