إذا لم يطالبِ المالكُ الغاصب بشيءٍ، وقال له: اخرُج وتركه، فهذا لا يضرُّ.
قوله: (وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي، فَهُوَ فِيهِ مُخَيَّر بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ الصِّبْغِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَيَأْخُذَ ثَوْبَهُ، وَبَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَةَ الثَّوْبِ يَوْمَ غَصْبِهِ، إِلَّا فِي السَّوِيقِ الَّذِي يَلُتُّهُ فِي السَّمْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الطَّعَامِ) (¬١).
"السَّويق " (¬٢): هو ذلك الشعير الذي يُطحَن، ثم بعد ذلك يُخلط بالسمن.
قوله: (فَلَا يُخَيَّرُ فِيهِ لمَا يَدْخُلُهُ مِنَ الرِّبَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ فَوْتًا يَلْزَمُ الْغَاصِبَ فِيهِ الْمِثْلُ، أو الْقِيمَةُ فِيمَا لَا مِثْلَ لَهُ).
يخيَّر فيه خشية وقوع التفاضل، أي: ربا الفضل.
قوله: (وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي مِنَ التَّقْسِيمِ الْأَوَّلِ -وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ أَحْدَثَ الْغَاصِبُ فِيمَا أَحْدَثَهُ فِي الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ سِوَى الْعَمَلِ- فَإِنَّ ذَلِكَ أيضًا يَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ (¬٣)؛ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَسِيرًا لَا يَنْتَقِلُ بِهِ الشَّيْءُ عَنِ اسْمِهِ بِمَنْزِلَةِ الْخِيَاطَةِ فِي الثَّوْبِ أو الرُّفُولَةِ (¬٤)).
"الرفولة" (¬٥): رفا أو يرفو الثوب بمعنى: أصلحه، فقد يكون فيه