قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي أَخْذِ قِيمَتِهِمْ).
اختلف العلماء في مثل هذه الحالة؛ فمن العلماء من قال: المالك الحقيقي الذي استحقَّ هذه الجارية والتي اشتراها إنسان ظان أنها ملك للبائع إذا ظهر مستحقها، قالوا: يأخذها ويأخذ قيمة الولد، وبعضهم قال: يأخذ الجارية ولا يأخذ عن الولد شيئًا لا قيمة ولا غيرها، وبعضهم قال: يأخذ قيمة الجارية وقيمة الولد ويبقيان عند المستحق.
هذه هي خلافات موجودة في المذاهب الأخرى، لم يشر إليها المؤلف (¬١).
قوله: (وَأَمَّا الْأُمُّ فَقِيلَ: يَأْخُذُهَا بِعَيْنِهَا).
إذًا هو أشار إلى واحد من هذه الخلافات.
قوله: (وَقِيلَ يَأْخُذُ قِيمَتَهَا. وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْوَلَدُ بِنِكَاحٍ فَاسْتُحِقَّتْ بِعُبُودِيَّةٍ).
يعني: تزوجها على أنها حرة، ثم تبيَّن أنها أَمَة فما الحكم هنا؟
قوله: (فَلَا خِلَافَ أَنَّ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَأْخُذَهَا وَيَرْجِعَ الزَّوْجُ بِالصَّدَاقِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، وَإِذَا أَلْزَمْنَاهُ قِيمَةَ الْوَلَدِ لَمْ يَرْجِعْ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْوَلَدِ (¬٢)، وَأَمَّا غَلَّةُ الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ).
كأن يكون بستانًا له ثمر، فما حكم الغلة هنا؟ هل تعامل معاملة الغصب أو أنها تختلف عنه؟