الحملاء جمع حميل وهو المنتقل من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام، فهل يُقر على ما يدعيه من نسب؟ وهل يحصل التوارث بينهم أم لا؟
وقيل: الحميل هو الذي يحمل نسبه على غيره ولا يعرف ذلك إلا من قوله (¬١).
واختلف أهل العلم في مسألة توريثهم على أقوال:
القول الأول: أنهم يتوارثون بما يدعون من النسب.
القول الثاني: أنهم لا يتوارثون أصلًا.
القول الثالث: أنهم لا يتوارثون إلا ببينةٍ.
وعن عمر ﵁ الثلاثة الأقوال، أوردها ابن عبد البر بأسانيدها، وأشهرها أنهم لا يتوارثون إلا ببينة، واشتهر هذا القول أيضًا عن أبي بكر وعثمان وعلي ﵁.
القول الرابع: أنه لا يرث إلا من ولد في بلاد العرب.
• قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُمْ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنْ لَا يُوَرَّثُوا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ (¬٢)، وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنْ لَا يُوَرَّثُوا أَصْلًا وَلَا بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ، وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْ