وهذه الآية الأخيرة سبق الكلام عنها وأن ذلك كان في الجاهلية وفي أول الإسلام وأن هناك من قال بأن آية المواريث نُسخت ذلك، وأيضًا هناك من قال كالحسن البصري: نسخها قول الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (¬١).
قوله: (وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ: الْوَلَاءُ يَكُونُ بِنَفْسِ الْإِسْلَامِ فَقَطْ حَدِيثُ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ (¬٢)).
وهذا الحديث أخرجه أصحاب السنن (¬٣)، وكذلك الإمام أحمد (¬٤)، والبيهقي (¬٥)، وجمع (¬٦).
وهو مختلف فيه صحة وضعفًا، فمن العلماء من يصححه (¬٧)، ومنهم مَن يضعفه (¬٨)، وقد جاء من عدة طرق.
قوله: (قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُشْرِكِ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ
(¬١) يُنظر: "ناسخ القرآن ومنسوخه" لابن الجوزي (٢/ ٣٦٨) حيث قال: "وقال الحسن: كان الرجل يعاقد الرجل، على أنهما إذا مات أحدهما ورثه الآخر، فنسختها آية المواريث ".
(¬٢) يأتي تخريجه.
(¬٣) أخرجه أبو داود (٢٩١٨)، والترمذي (٢١١٢) وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب ويقال: ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب … وهو عندي ليس بمتصل "، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٧٨)، وابن ماجه (٢٧٥٢).
(¬٤) أخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٩٤٤).
(¬٥) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (١٠/ ٥٠٠)، وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (٢٣١٦).
(¬٦) كالدارمي (٣٠٧٦) وأبي يعلى في "مسنده" (٧١٦٥)، والدارقطني (٥/ ٣٢٠)، والحا كم (٢/ ٢٣٩).
(¬٧) كأبي زرعة الدمشقي حيث قال: هو حديث حسن المخرج متصل. والحاكم. انظر: "حاشية المسند" (٢٨/ ١٤٦).
(¬٨) كالشافعي والإمام أحمد والبخاري. انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٢/ ٤٦).