والنَّظائر" (¬١)، وَوَصَلَ بها إلى دخول النيَّة في أكثر من سَبْعين بابًا من أبواب الفقه.
وبالرَّغم من وُجُود أحَاديث أُخرى أشَارت إلى النيَّة، كقَوْله ﵊: "لا هجرةَ بَعْد الفتح، وَلَكن جهاد ونيَّة" (¬٢).
وقوله ﵊: "يُبْعث الناس على نيَّاتهم" (¬٣). وقوله: "إنَّك لن تُنْفق نفقةً تَبْتغي بها وَجْهَ الله إلا أُجِرْتَ عَلَيها حتَّى اللقمة تَضَعها في فِيِّ امرأتك" (¬٤)، إلا أن هذه الأحاديث كلها إنما وَرَدَت في النيَّة على إطلاقها، أمَّا حديث: "إنما الأعمال بالنيات"، فهو حديثٌ خاصٌّ بالنية في الأعمال، ولذلك ركَّزَ العلماء عليه، وَجَعَلوه أصلًا، واستخرَجوا منه القاعدةَ الفقهيةَ العظيمةَ: "الأُمُورُ بمَقَاصدها" (¬٥)، وجَعَلوها أوَّلَ القَوَاعد الفقهيَّة الأساسيَّة الخمسة التي تُرَدُّ إليها الفروع الفقهية، ف:
القاعدة الأولى: "الأمور بمقاصدها".
القاعدة الثانية: "اليقين لا يزول بالشك" (¬٦)، وهذه القاعدة تنبني على أصولٍ كثيرةٍ، منها حديث: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أَوْ يجد ريحًا" (¬٧).
القاعدة الثالثة: "الضرر يُزَال" (¬٨)، وأصلها قوله عليه الصلاة