اليوم -كما نرى- مُعبَّدةٌ، واختلفت عمَّا مضى من العصور، التي كانت الدواب تمشي وَقْتئذٍ وفيها الكلاب تبول، وُيرَى فيها العذرات، فالحمد لله أصبحت الطرق في الغالب نظيفة.
قوله: (المَسْأَلَةُ السَّابعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي المَنِيِّ: هَلْ هُوَ نَجِسٌ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَتْ طَائِفَة، مِنْهُمْ مَالِكٌ (¬١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٢) إِلَى أَنَّهُ نَجِسٌ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ) (¬٣).
إذًا، الخلاف في المنيِّ يدور حول أَمْرَين في الأَحَاديث التي وَرَدتْ في ذلك، وغالبها عن طريق عائشة ﵂: منها: "أنَّها كانت تغسل المنيَّ من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان رطبًا، وتَفْركه إذا كان يابسًا" (¬٤).
ومنها: "أنها كانت تغسله، وكان يخرج، وإنه ليُرَى أثر بقع الماء فيه" (¬٥).
وأيضًا هناك مَنْ له دليل عقلي أو قياسي فيقولون: إن مخرج المني هو مخرج البول، وهو مخرج المذي والودي، وهذه الثلاثة نجسة، فينبغي أن يكون المنيُّ ملحقًا بها.
وتعريف المذي: ماء لزج يخرج عند الجماع، وهو نجس (¬٦).