والذين أجازوا ذلك قالوا: هي مكاتبة وسيتحرر، لكن المكاتبة مقابل العوض، فهو سيأخذ مقابل الكتابة مالًا يعود إلى سيده.
* قوله: (وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَا وَلَاءَ لِلْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَحُرٍّ (¬١)، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ انْتِزَاعُ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، وَلَا الِانْتِفَاعُ مِنْهُ بِشَيْءٍ (¬٢)، وَاخْتَلَفُوا فِي وَطْءِ السَّيِّدِ أَمَتَهُ الْمُكَاتَبَةَ).
من المعلوم أن المكاتبة في طريقها إلى الحرية، فهل له أن يطأها؟ اختلفوا في ذلك.
ومن المعلوم أن الوطء من المكاتب يدعو إلى الحرية، كأن هذا وطء إلى أجل؛ فهل يلحق بنكاح المتعة الذي نُهي عنه؟ وهذا لا ينبغي.
تكلم العلماء في أبواب النكاح؛ فمثلًا: لو أراد إنسان أن يتزوج امرأة إلى وقت محدود، ولم يذكر ذلك في العقد:
فمن العلماء من أجاز ذلك؛ شريطة ألا يذكر في العقد المدة؛ لأنه قد يأخذ هذه المرأة، وفي نيته أن تبقى معه مدة معلومة، فتتغير الأحوال، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، لكن إن ذكر في العقد أنه سيتزوجها لمدة معينة ويطلقها، يصير النكاح نكاح متعة، وهذا لا يجوز.