وقاسوا بأنه يُشبه أُمَّ الوَلد أو العِتق المُطلق، لكن الآخرين قالوا: دليلنا نَصٌّ في المسألة.
* قوله: (فَكَانَ سَبَبُ الِاخْتِلَافِ هَاهُنَا مُعَارَضَةَ الْقِيَاسِ لِلنَّصِّ).
والنَّصُّ: هو حديث جابر الذي عند الفريق الثاني (الشافعية والحنابلة)، والقياس الذي يُعارضه هو قياس ذلك على أُمِّ الولد، أو على العتق المُنجز (¬١).
* قوله: (أَوِ الْعُمُومِ لِلْخُصُوصِ).
هو عموم قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، فإن هذا عام ليس خاصًّا بالمدبر، والله تعالى أمر بالوفاء بالعقود، وهذا بالنسبة للمدبر وَرَدَ فيه نَصٌّ (¬٢)، فيقولون: هذا مستثنى من العموم.
إذًا الشافعية والحنابلة يقولون: دليلنا نَصٌّ في المسألة، ودليلكم عام، وعندكم قياس، وعندنا قياس هو أقرب من ذلك؛ لأن الوصية هي التي تُشبه التدبير، فهي تُشبهه؛ لأنَّ كل واحد منهم مُعلق تنفيذه بعد الوفاء.