من الخصائص ومن المزايا ما لم يكن في القرون المتأخرة، لكن لا يخلو زمان من الأزمان ولا عهد من العهود إلا وفيه أناس صلحاء، كما يقول الرسول ﷺ: "لا تزالُ طائفة من أُمَّتي ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم مَن خذلهم، ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله" (¬١). وهذه هي الفرقة الناجية (الفرقة المنصورة).
* قوله: (فَالثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَضَى بِأَنَّهَا لَا تُبَاعُ).
والأثر الذي ورد في هذا أن عمر ﵁ استشار عليًّا ﵁؛ فاتفق رأيُهما على ذلك، لكن عليًّا ﵁ لما جاء وقت خلافته كأنه تَرَاجع عن ذلك، فقال الراوي عنه: "وما اتفق عليه عمرُ وعليٌّ أَحَبُّ إلينا مما انفرد به عليٌّ" (¬٢)، فإن عمر استشار عليًّا، والتقى رأيُهما حول هذا الذي أخذ به عمر، فلما جاء عَهْدُ على أراد أن يعود إلى ما كان قد اشتهر قبل ذلك.
* قوله: (وَأَنَّهَا حُرَّة مِنْ رَأْسِ مَالِ سَيِّدِهَا إِذَا مَاتَ، وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ) (¬٣).
فلا خلاف في أنها تكون حرة، ولا تكون في الثلث؛ لأن الثلث ربما يَضيق، لكنها تكون حرة من رأس المال بلا خلاف، وهذا معروف