والشافعية والحنابلة يقولون: ما دام يجوز له الوطء، وهو أهم الأمور؛ فمن باب أَوْلَى يجوز له أن يستخدمها (¬١).
قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ (¬٢)، وَإِنَّمَا لَهُ فِيهَا الْوَطْءُ فَقَطْ (¬٣)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُ ذَلِكَ (¬٤). وَعُمْدَةُ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَمْلِكْ رَقَبَتَهَا بِالْبَيْعِ لَمْ يَمْلِكْ إِجَارَتَهَا (¬٥)، إِلَّا أَنَّهُ يَرَى أَنَّ إِجَارَةَ بَنِيهَا مِنْ غَيْرِهِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُمْ عِنْدَهُ أَضْعَفُ (¬٦). وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ انْعِقَادُ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا (¬٧). فَسَبَبُ الْخِلَافِ: تَرَدُّدُ إِجَارَتِهَا بَيْنَ أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَطْؤُهَا، وَالثَّانِي: بَيْعُهَا. فَيجِبُ أَنْ يُرَجَّحَ أَقْوَى الأَصْلَيْنِ شَبَهًا (¬٨). وَأَمَّا مَتَى تَكُونُ حُرَّةً؟ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ آنَ ذَلِكَ الْوَقْتِ