قال المصنف رحمه الله تعالى:
القَوْلُ فِي القِصَاصِ
وَالنَّظَرُ فِي القِصَاصِ هُوَ فِي صِفَةِ القِصَاصِ، وَمِمَّنْ يَكُونُ؟ وَمَتَى يَكُونُ؟ فَأَمَّا صِفَةُ القِصَاصِ فِي النَّفْسِ: فَإِنَّ العُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُقْتَصُّ مِنَ القَاتِلِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي قَتَلَ، فَمَنْ قَتَلَ تَغْرِيقًا قُتِلَ تَغْرِيقًا، وَفَنْ قَتَلَ بِضَرْبٍ بِحَجَرٍ قُتِلَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (¬١) وَالشَّافِعِيُّ (¬٢)، قَالُوا: إِلَّا أَنْ يَطُولَ تَعْذِيبُهُ بِذَلِكَ فَيَكُونَ السَّيْفُ لَهُ أَرْوَحَ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ (¬٣) فِيمَنْ حَرَقَ آخَرَ؛ هَلْ يُحْرَقُ؟ مَعَ مُوَافَقَتِهِمْ