رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ القَوَدَ فِي المَأْمُومَةِ وَالمُنَقِّلَةِ وَالجَائِفَةِ" (¬١)، فَرَأَى مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ: أَنَّ هَذَا حُكْمُ مَا كَانَ فِي مَعْنَى هَذِهِ مِنَ الجِرَاحِ الَّتِي هِيَ مَتَالِفُ، مِثْلُ كسْرِ عَظْمِ الرَّقَبَةِ وَالصُّلْب وَالصَّدْرِ وَالفَخِذِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ (¬٢)، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي المُنَقِّلَةِ، فَمَرَّةً قَالَ: بِالقِصَاصِ، وَمَرَّةً قَالَ بِالدِّيَةِ (¬٣)).
أشار المؤلف إلى شروط القصاص التي مَرَّ ذكرها، وهي:
أولًا: وجود العمد.
ثانيًا: وجود التكافؤ.
ثالثًا: عدم التجاوز في استيفاء هذا الحق.
رابعًا: طلب الأولياء إقامة القصاص.
قوله: "وذلك فيما أمكن القصاص فيه … "، إلخ:
اعلم أن الحد الفاصل بين ما يستوفى فيه القصاص وبين ما يصار فيه إلى الدية مباشرة: (الموضحة)، وهي التي توضح العظم، ففي الموضحة القصاص إلا أن يتنازل، فينتقل إلى الدية، وهي خمس من الإبل.