• قوله: (فَحَمَلَ الْجُمْهُورُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالدَّابَّةِ رَاكِبٌ وَلَا سَائِقٌ وَلَا قَائِدٌ؛ لِأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ إِذَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ أَحَدًا وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ، أَوْ لَهَا قَائِدٌ أَوْ سَائِقٌ - فَإِنَّ الرَّاكِبَ لَهَا أَوِ السَّائِقَ أَوِ الْقَائِدَ هُوَ الْمُصِيبُ وَلَكِنْ خَطَأً).
لأن يده على هذه البهيمة وهو المسؤول عنها، وما يحصل منها يكون يسأل عنه، ولكن من العلماء (¬١) من فرق بين أن تصيب البهيمة برجلها، وبين أن تصيب بيدها، فقالوا: "ما أصابت بيدها يسأل عنه، وما أصابت برجلها لا يسأل عنه؛ لأنه لا يملك ذلك".
وبعضهم قالوا: "إنه هو من يتحكم فيها، فيسأل عما أصابته، سواء برجلها أو بيدها".
• قوله: (وَاخْتَلَفَ الْجُمْهُورُ فِيمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ بِرِجْلِهَا، فَقَالَ مَالِكٌ (¬٢): لَا شَيْءَ فِيهِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ صَاحِبُ الدَّابَّةِ بِالدَّابَّةِ شَيْئًا يَبْعَتُهَا بِهِ عَلَى أَنْ تَرْمَحَ بِرِجْلِهَا).
يعني يغمزها مثلًا ونحو ذلك، فترفع رجلها فتصيب آخر، فيكون متسببًا، والمتسبب مسؤول.
• قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٣): يُضَمَّنُ الرَّاكِبُ مَا أَصَابَتْ بِيَدِهَا أَوْ بِرِجْلِهَا).