أهلًا للتوبة؛ لأن الله قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]).
واستدلوا أيضًا بقصة الرجل قاتل المائة (¬١) الذي سأل عن عالم، فقال له: ومن يحول بينك وبين والتوبة، ولكن اخرج من هذه القرية الظالمة إلى تلك القرية الصالحة، وبينما هو في الطريق أدركه الموت، فتنازعته الملائكة: ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فأرسل الله ﷺ ملكًا إليهم، فقال: قيسوا ما بين المسافتين، فما كان إليها أقرب فألحقوه به. فكان أقرب إلى القرية الصالحة.
فالله ﷾ قد فتح أبواب التوبة، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده.
ولكن لا شك بأن القتل العمد عمل شنيع لا ينبغي أن يقدم عليه مؤمن يخشى الله ﷾، بل إن المولى حذر من قتل الذمي، وتوعد قاتله بعدم شم رائحة الجنة، فما بالك بالمؤمن؟
• قوله: (وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الْعَمْدَ فِي هَذَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَطَأِ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ) (¬٢).
القتل في الشهر الحرام وفي البلد الحرام وقتل المحرم وذي رحم من جملة الأمور التي اختلف فيها العلماء حول تغليظ الدية.
والله ﷾ هو الذي خلق هذا الكون، وهو الذي خلق الإنسان لعبادته.
• قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧].
وقد استعمر الله ﷾ الإنسان في هذه الأرض التي قال عنها