وأحمد (¬١) يوافق الشافعي في هذا في رواية.
• قوله: (عُمُومُ).
الشافعي يرى التغليظ بكل من مكة والمدينة.
• قوله: (الظَّاهِرِ فِي تَوْقِيتِ الدِّيَاتِ، فَمَنِ ادَّعَى فِي ذَلِكَ تَخْصِيصًا، فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ، مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُغَلَّظُ الْكَفَّارَةُ فِيمَنْ قُتِلَ فِيهِمَا. وَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ ذَلِكَ مَرْوِي عَنْ عُمَرَ (¬٢) وَعُثْمَانَ (¬٣) وَابْنِ عَبَّاسٍ (¬٤).
وَإِذَا رُوِيَ عَنِ الصَّحَابَةِ شَيْءٌ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى التَّوْقِيفِ، وَوَجْهُ مُخَالَفَتِهِ لِلْقِيَاس أَنَّ التَّغْلِيظَ فِيمَا وَقَعَ خَطأً بَعِيدٌ عَنْ أُصُولِ الشَّرْعِ. وَيلْفَرِيقِ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ قَدْ يَنْقَدِحُ فِي ذَلِكَ قِيَاسٌ؛ لِمَا ثَبَتَ فِي الشَّرْعِ مِنْ تَعْظِيمِ الْحَرَمِ وَاخْتِصَاصِهِ بِضَمَان الصُّيُودِ فِيهِ).