بالحشفة (¬١)، فلا فرق بين أن تقطع كاملًا، أو تقطع الحشفة ففي ذلك الدية كاملة (¬٢)؛ لأن الأمر متعلق بذهاب المنفعة؛ فإذا ذهبت المنفعة وجبت الدية، ويختلف الحكم إذا ذهبت بعض المنفعة.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي ذَكرِ الْعِنِّينِ وَالْخَصِيِّ (¬٣)).
واختلفوا أيضًا في اليد الشلاء، وكذلك في اليد الموجودة صورة لكنها معطلة لا يستفيد منها؛ فهل هذه كاليد الصحيحة؟ وأيضًا الخصي والعنين هل يكون كغيره؟
(¬١) " الحشفة ": ما فوق الختان من الذكر. انظر: " طلبة الطلبة " للنسفي (ص ٧).
(¬٢) مذهب الحنفية، يُنظر: " الهداية في شرح بداية المبتدي " للمرغيناني (٤/ ٤٦٢) قال: " وكذا في الحشفة الدية كاملة؛ لأن الحشفة أصل في منفعة الإيلاج والدفق والقصبة كالتابع له ".
ومذهب المالكية، يُنظر: " الشرح الكبير للدرير وحاشية الدسوقي " (٤/ ٢٧٣) قال: " والدية في … قطع الحشفة وفي قطع بعضهما بحسابها، أي: الدية منهما ".
ومذهب الشافعية، يُنظر: " نهاية المحتاج " للرملي (٧/ ٣٣٢) قال: " وحشفة كذكر ففيها وحدها دية؛ لأن معظم منافعه وهو لذة المباشرة تتعلق بها وبعضها فيه بقسطه منها لكمال الدية فيها فقسطت على أبعاضها ".
ومذهب الحنابلة، يُنظر: " كشاف القناع " للبهوتي (٦/ ٤٨) قال: " وفي حشفته، أي: الذكر الدية، قال في المبدع بغير خلاف نعلمه؛ لأن منفعته تكمل بالحشفة كما تكمل منافع اليد بالأصابع ".
(¬٣) اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
فمذهب الحنفية، يُنظر: " الدر المختار وحاشية ابن عابدين " للحصكفي (٦/ ٥٥٥) قال: " فأما في ذكر الخصي والعنين حكومة عدل ".
ومذهب المالكية، يُنظر: " الشرح الكبير للدرير وحاشية الدسوقي " (٤/ ٢٧٣) قال: " وفي ذكر العنين قولان: بالدية والحكومة، والراجح الدية ".
ومذهب الشافعية، يُنظر: " نهاية المحتاج " للرملي (٧/ ٣٣٢)، قال: " ولو كان الذكر لصغير وشيخ وعنين ففيه دية ".
ومذهب الحنابلة، يُنظر: " كشاف القناع " للبهوتي (٦/ ٤٨ - ٤٩) قال: " وفي ذكر الخصي ولو جامع به حكومة، وفي ذكر العنين حكومة، وفي الذكر دون حشفته حكومة؛ لأنه لا مقدر فيه، ولا يمكن إيجاب دية كاملة لذهاب منفعته ".