هذا الحديث أخرجه ابن ماجه والبيهقي (¬١)، وإسناده ضعيف، وهذا معنى قوله: " ليس بالقوي ". أما الأول فهو حديث صحيح.
* قوله: (وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَقَادَ مِنْ كَسْرِ الْفَخِذِ (¬٢). وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ (¬٣)).
اتَّفقوا على ذلك؛ لأن هذا ثبت في كتاب رسول الله ﷺ إلى أهل اليمن الذي حمله عمرو بن حزم " ودية المرأة على النصف من دية الرجل " (¬٤). أما ما جاء بأنها مائة من الإبل؛ فتلك رواية فسَّرتها هذه الرواية على التسليم بصحَّتها. ولذلك اتَّفقوا العلماء عليه ولم يقل المؤلف: أجمعوا؛ لوجود بعض الخلاف لكن لو كان هناك خلاف، لنقل الإجماعَ، لكنه قال: " اتفقوا "؛ فمعنى هذا أن الخلاف ضعيف، ولا يُلتفت إليه (¬٥).
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي دِيَاتِ الشِّجَاجِ وَأَعْضَائِهَا).
بعد أن اتَّفقوا على أن دية المرأة على النصف من دية الرجل قالوا: ما ديتها بالنسبة للشجاج؟ (أي: الجراحات) هل هي كالرجل أم ترد إلى ديتها؟ أم هناك قدر فاصل بينهما إذا وصلت إليه تعود إلى أصلها على النصف من دية الرجل وتشارك الرجل إلى قدر معين الذي هو الثلث؟
الجواب: من العلماء من يقول: جراحات المرأة كجراحات الرجل