والفقهاء، وإنما هو يقصد نفسه ابن رشد الحفيد بدل أن يقول: قلت، يقول قال القاضي، وهو قاضٍ.
* قوله: (يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْعِلَّةُ هِيَ السَّبَبَ فِي أَنْ لَمْ يُخْرِجِ الْبُخَارِيُّ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ).
وهذا أيضًا خطأ آخر، بل خرج حديثه البخاري ومسلم، وقد قلت قبل: إن من أكثر ما يؤخذ على هذا الكتاب أنه تفوته أحاديث كثيرة، وهناك البعض، لكن لو وازنا بين محاسنه والمآخذ عليه فمحاسنه كثيرة جدًّا، تكلمنا عنها عدة مرات.
* قوله: (وَاعْتَضَدَ عِنْدَهُمُ الْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ).
معنى اعتضد، أي: تقوى.
* قوله: (بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "لَا قَوَدَ بِالْقَسَامَةِ").
لا قود بالقسامة يعني الدية، لكن سيأتي أثر سيكرره، لكن لا مانع أن أقدمه، وهو قتلى رجل وُجد قتيلًا بين حيين عن أحياء العرب، فحلّف عمر ﵁ أهل هذا الحي خمسين يمينًا، ثم قضى بالدية على أقربهما، يعني أقرب الحيين، فقال الذين قضى عليهم: لا أموالنا وَقَت عن أيماننا، ولا أيماننا وَقَت عن - يعني حفظتّ لنا - أموالنا. فقال لهم عمر ﵁: فإنما حفظتم بأموالكم دماءكم (¬١)، يعني صنتم بأموالكم دماءكم، ومعنى هذا أنه أصلًا يحكم بالقود، ولكن لما حلف هؤلاء وحلف هؤلاء أنهم لم يقتلوه شرع الدية؛ لأنه لما احتج أولئك وقالوا: ما وَقَت أموالنا أيماننا،