صابرون، وهم بحمد الله كما أخبر رسول الله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله" (¬١).
فأهل الخير موجودون في كل عصر وفي كل زمان؛ من الكبار والصغار، لكن يوجد أيضًا أناس خرجوا عن الطريق السوي، فنسأل الله ﷾ للمؤمنين جميعًا الهداية.
* قوله: (وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ الدَّعْوَى نَفْسَها شُبْهَة، فَضَعِيف وَمُفَارِق لِلأُصُولِ وَالنَّصِّ: لِقَوْلِهِ عَلَيْةِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعَاوِيهِمْ لَادَّعَى قَوْم دِمَاءَ قَوْمٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ") (¬٢).
ولذلك ما أكثرهم، لماذا وضعت الحدود ومنها حد السرقة والمحاربة، وما يتعلق بالغصب، وما يتعلق بأكل أموال اليتامى؟ الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: ١٩٠]، [المائدة:٨٧]. ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠)﴾ [النساء: ١٠].
أولئك الذين يعتدون على حقوق الناس، وكذلك أيضًا من الذين لا ينظر الله إليهم يوم القيامة رجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه حقّه (¬٣)، ولم يعطه أجره، إذن يوجد بين الناس من يفعل ذلك.
* قوله: (وَهُوَ حَدِيث ثَابِثٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَخَرَّجَهُ مُسْلِم