وذهب الحنفية إلى أنه لا بد أن تكون في مجالس متفرقة (¬١)، والقصد من ذلك هو التوثق (¬٢)؛ لأنها جريمة خطيرة وشرتب عليها حد وضرر، ولذلك من قذف مؤمنًا ولم يأت بأربعة شهداء فإنه يقام عليه حد القذف صيانة لأعراض المسلمين. إذن لا بد من وجود دلائل قطعية على ثبوت الزنا سواء كان بإقرار فيعترف على نفسه أو بالشهادة كما سيأتي.
واحتج أصحاب القول الأول بقصة العسيف -وقد مرت- وفيها أن النبي ﷺ قال: "واغْدُ يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"، ولم يذكر عدد الإقرارات، بل قال: "إن اعترفت" والاعتراف يدخل فيه ما كان من مرة واحدة أو أكثر، فأقل ما ينطبق عليه: مرة (¬٣).
واستدل أصحاب القول الثاني بأن النبي ﷺ ردَّ ماعزًا حتى أقرَّ أربع مرات ثم أمر برجمه (¬٤)، وفي رواية في غير الصحيحين -ولم يوردها المؤلف-: "لقد أقررت على نفسك أربعًا" (¬٥)، وفي أُخرى أن أبا بكر قال له: إن أقررت أربعًا رجمك رسول الله ﷺ (¬٦).
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 16، ص 9728 (SanadKitab #1149, hlm. urut 9722)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.