• قوله: (فَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَة (¬١)، وَالثَّوْرِيُّ (¬٢)، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى (¬٣): لَا حَدَّ فِي التَّعْرِيضِ).
وكذلك أحمد (¬٤)، فالأئمة الثلاثة بل جمهور العلماء قالوا: لا حد في التعريض؛ لأن التعريض ليس صريحًا، فكما أنه حفظ حق المقذوف، كذلك أيضًا حفظ حق القاذف؛ لأنه ليس بصريح، لكنه لو صرح به فإنه حينئذ يترتب الحكم عليه.
• قوله: (إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيَّ (¬٥) يَرَيَان فِيهِ التَّعْزِيرَ. وَمِمَّنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ: ابْنُ مَسْعُودٍ (¬٦)، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ (¬٧): فِي التَّعْرِيضِ الْحَدُّ. وَهِيَ مَسْأَلَةٌ وَقَعَتْ فِي زَمَان عُمَرَ،
(¬١) يُنظر: "بدائع الصنائع" للكاساني (٧/ ٤٣) حيث قال: "القذف على سبيل الكناية والتعريض لا يوجب الحد".
(¬٢) يُنظر: "مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي (٣/ ٣١١) حيث قال: "قال أصحابنا والثوري والحسن بن حي والشافعي لا حد في التعريض بالقذف".
(¬٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٥١٩) حيث قال: "وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والثوري وابن أبي ليلى والحسن بن حي: لا حد في التعريض في القذف".
(¬٤) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (٣/ ٣٥٨) حيث قال: "قال أحمد في رواية حنبل: لا أرى الحد إلا على من صرح بالقذف أو الشتم (فإن فسره)، أي: ما تقدم من الكناية والتعريض (بمحتمل غير القذف) (قبل) منه (وعزر) ".
(¬٥) لم أقف عليه عندهما، ونقله ابن عبد البر في "الاستذكار" (٧/ ٥١٩) حيث قال: "إلا أن أبا حنيفة والشافعي يقولان يعزر المعرض للقذف ويؤدب؛ لأنه أذى ولزجر عن ذلك".
(¬٦) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٧/ ٥١٩) حيث قال: "وممن قال: إن لا حد في التعريض عبد الله بن مسعود".
(¬٧) يُنظر: "المدونة" لمالك (٤/ ٤٩٤) حيث قال: "أرأيت الرجل يقول للرجل: ما أنا بزان. أو يقول: قد أخبرتك أنك زان؟ قال: يضرب الحد في رأيي؛ لأن مالكًا قال في التعريض الحد كاملًا".