ذلك، وينبغي للمسلم عمومًا - وطالب العلم خصوصًا - أن يطلب الحق ومن أقرب طريق وأهدى سبيل، وألا يأخذه التعصب لأنه درس مذهب فلان أو لأنه يرتاح إلى فلان أو قول فلان.
• قوله: (وَأَمَّا مَنْ يُقِيمُ الْحَدَّ، فَلَا خِلَافَ (¬١) أَنَّ الإِمَامَ يُقِيمُهُ فِي الْقَذْفِ).
ليس المراد أن الإمام يقيمه بيده، لكن المراد أن يأمر به فيُقام، وأن يكون ذلك تحت سلطته ورعايته وقد مر بنا في بعض المسائل: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وفي أحكام أُخرى بأن الإمام في حد القصاص يكون حاضرًا أو نائبه حتى لا يحصل حيف أو تعدِّ، وهناك اختلفوا كما تعلمون في حد القصاص: من الذي يقيمه هل الإمام أو ولي دم القتيل؟ هناك من قال: ولي الدم، وهناك من قال: الإمام، والذين قالوا: الإمام، قالوا: أقل ما في الأمر أن يحضر، حتى لا يحصل حيف ليطمئن إلى عدم التعدي إلى الآلة التي يُقتص بها، ورأيتم هناك اختلاف: هل يقاد بالسيف أم أنه يقاد بما فعله الإنسان؟ إن غرق غرق، وإن خنق خنق، وإن ألقى عليه صخرة أُلقي عليه كما فعل الرسول ﷺ باليهوديين (¬٢)،