شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِعِلْمِ نَفْسِهِ، وَلَا يَقْطَعُ فِي السَّرِقَةِ إِلَّا الْإِمَامُ، وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬١): لَا يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَى الْعَبِيدِ إِلَّا الْإِمَامُ (¬٢). وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقِيمُ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ جَمِيعَ الْحُدُودِ، وَهوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ (¬٣) وَأَبِي ثَوْرٍ (¬٤)، فَعُمْدَةُ مَالِكٍ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ، فَقَالَ: إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ"، وَقَوْلُهُ ﵊: "إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا" (¬٥)، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَاعْتَمَدَ مَعَ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ مِنْ حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (¬٦)، وَلأَنَّهُ أَيْضًا مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا مُخَالِفَ لهُمْ، مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ مَسْعُودٍ (¬٧)،
Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي
Baca Juz 16, halaman 9819
Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 16، ص 9819 (SanadKitab #1149, hlm. urut 9813)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.