التَّخْيِيرُ فِي قَتْلِهِ، أَوْ صَلْبِهِ، أَوْ قَطْعِهِ مِنْ خِلَافٍ، وَأَمَّا إِذَا أَخَافَ السَّبِيلَ فَقَطْ، فَالإِمَامُ عِنْدَهُ مُخَيَّرٌ فِي قَتْلِهِ، أَوْ صَلْبِهِ، أَوْ قَطْعِهِ، أَوْ نَفْيِهِ. وَمَعْنَى التَّخْيِيرِ عِنْدَهُ أَنَّ الأَمْرَ رَاجِعٌ فِي ذَلِكَ إِلَى اجْتِهَادِ الإِمَامِ؛ فَإِنْ كَانَ المُحَارِبُ مِمَّنْ لَهُ الرَّأْيُ وَالتَّدْبِيرُ، فَوَجْهُ الِاجْتِهَادِ قَتْلُهُ أَوْ صَلْبُهُ؛ لِأَنَّ القَطْعَ لَا يَرْفَعُ ضَرَرَهُ. وَإِنْ كَانَ لَا رَأْيَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُو قُوَّةٍ وَبَأْسٍ - قَطَعَهُ مِنْ خِلَافٍ، وَإِنْ كانَ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ أَخَذَ بِأَيْسَرِ ذَلِكَ فِيهِ، وَهُوَ الضَّرْبُ وَالنَّفْيُ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ (¬١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٢)، وَجَمَاعَةٌ (¬٣) مِنَ العُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ العُقُوبَةَ هِيَ مُرَتَّبَةٌ عَلَى الجِنَايَاتِ
Kitab: Bughyatul Muqtashid · Pengarang: محمد بن حمود الوائلي
Baca Juz 16, halaman 9889
Rujukan halaman ini: بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 16، ص 9889 (SanadKitab #1149, hlm. urut 9883)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.