تُقْبَلُ (¬١)، فَعُمْدَةُ الجُمْهُورِ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ بِالتُّهْمَةِ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ (¬٢) " (¬٣)).
لا تقبل شهادة خصم (يعني إنسان خاصم إنسانًا)، قالوا: والمراد هنا في أمور الدنيا، في الحقوق الدنيوية، أما الخصومه في أمور الآخرة فشيء آخر، بمعنى أن هذا إنسانٌ تقي، فهو يأخذ على ذاك أنه كسول فى صلاته تحصل منه بعض الأمور التي لا تجوز شرعًا، ولذلك حصل بينهم خصومة بسبب ذلك، ددعه إلى مخاصمة الآخر غَيْرتُه على دين اللّه ﷾، قالوا: فهذا لا يؤثر لكن إذا كانت الخصومة في أمور الدنيا، فهذه هي التي لها تأثير.
* قوله: (وَمَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَدَوِيِّ عَلَى حَضَرِيٍّ" (¬٤)).
الحديث الأول منقطع عند مالك، وهو في المراسيل عند أبي داود، ولذلك يعد ضعيفًا، فيضعف الاحتجاج به، والحديث الآخر هو: