Lewati ke konten

Kitab: Ashluz-Zarari Syarh Shahihil Bukhari · Pengarang: عبد القادر الأسطواني

Baca halaman 353

  1. كتاب الصلاة
  2. باب المساجد التي على طرق المدينة
  3. حديث: أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر

ضم الطاء؛ فافهم، فإنَّه غلط؛ فاجتنبه.

(ويَبيت)؛ بفتح التحتية، من البيتوتة؛ وهي المبيت ليلًا؛ أي: كان يفعل ذلك بذي طوى (حتى يصبح) أي: يطلع الفجر (يصلِّي الصبح) أي: بها (حين يقدَم) بفتح الدَّال المهملة (مكة) أي: حاجًّا، أو غازيًا، أو غيرهما، (ومصلَّى رسول الله ﷺ؛ بفتح اللَّام؛ أي: موضع صلاته (ذلك على أَكَمَة)؛ بفتح الهمزة والكاف والميم؛ أي: تلٍّ عالٍ من حجر واحد، أو موضع مرتفع ما حوله كما سبق، (غليظة) وفي نسخة: (عظيمة)؛ أي: ضخمة كبيرة (ليس في المسجد الذي بُني) بِضَمِّ الموحَّدة مبنيًّا للمفعول (ثَمَّ)؛ بفتح المثلَّثة؛ أي: هنالك مما بنوه الجاهلية أو غيرهم، (ولكن أسفل من ذلك)؛ بالرفع خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هو أسفل، وبالنصب؛ أي: في أسفل ظرفًا (على أكمة غليظة)، وفي نسخة: (عظيمة)، وهذا بيان وإيضاح للأول لا تأكيد، كما توهمه العجلوني، فإنَّه غير مصيب؛ فافهم.

(وأنَّ عبد الله بن عمر) بفتح الهمزة معطوف على السَّابق (حدَّثه) أي: حدَّث نافعًا بالإسناد المذكور، فهو موصول كما سبق (أن النَّبي) الأعظم ﷺ استقبل فُرْضَتَيِ الجبل)؛ أي: توجه إليها وجعلها مقابل وجهه، وهي بِضَمِّ الفاء، وسكون الرَّاء، وفتح الضَّاد المعجمة، ومثناة فوقية مفتوحة وتحتية مكسورة؛ لالتقاء الساكنين، تثنية: فرضة؛ وهي مدخل الطريق إلى الجبل، وقيل: الشق المرتفع كالشرافة، ويقال أيضًا لمدخل النهر، وفرضة البئر ثلمته (¬١) التي يستقى منها، وفي «المحكم» : (فرضة النهر: مشرب الماء منه، والجمع: فرض وفراض)، كذا قرره إمام الشَّارحين.

قلت: ومثله في «مختار الصِّحاح» و «القاموس»، وذكر نحوه ابن حجر والقسطلاني، وبه ظهر فساد ما زعمه العجلوني من أنَّ الفرضة: ما انحدر من وسط الجبل، انتهى، لأنَّه ليس له أصل في كلام أهل اللُّغة، ومعناه فاسد أيضًا؛ لأنَّه قد يكون في جوانبه، أو أعلاه، أو غير ذلك؛ فليحفظ.

(الذي بينه) ولابن عساكر وأبي الوقت: (الذي كان بينه) أي الجبل المفروض (وبين الجبل الطويل)؛ أي: الذي ليس فيه فرضة، وقوله: (نحو الكعبة) -أي: ناحيتها- متعلق بـ (الطويل)، أو ظرف للجبل، أو بدل من الفرضة، قاله إمام الشَّارحين.

وقوله: (فجعل) أي: عبد الله بن عمر (المسجد الذي بُني) بِضَمِّ الموحَّدة مبنيًّا للمفعول (ثَمَّ)؛ بالمثلَّثة المفتوحة؛ أي: هنالك (يسار المسجد) : الظَّاهر أنَّه من كلام نافع، وفاعله عبد الله، و (يسار) مفعول ثان، كذا قاله في «عمدة القاري»، وبه جزم القسطلاني وغيره؛ فافهم، (بطرف الأَكَمَة)؛ بفتح الهمزة والكاف والميم: المكان المرتفع؛ أي: جانبها، وهو صفة للمسجد الثاني (ومصلَّى) بفتح اللَّام (النَّبي) الأعظم، وفي نسخة: (رسول الله) ﷺ أي: موضع صلاته (أسفل منه)؛ بالنصب على الظرفية، وبالرفع خبر لقوله: (ومصلَّى)، والجملة حالية، قاله العجلوني، وقال القسطلاني: وبالرفع خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هو أسفل منه، وهو مبني على نصب (ومصلى) بجعله معطوفًا على المسجد، ووجهه ظاهر، فلا حاجة لما زعمه العجلوني؛ فافهم، (على الأكمة) أي: التل العالي (السوداء) : خبر بعد خبر أو حال، وقوله: (تدع) أي: تترك (من الأكمة عشرة أذرع)؛ بالذَّال المعجمة، ولأبي ذر: (عشر أذرع)؛ بدون التأنيث (أو نحوَها)؛ بالنصب معطوف على ما قبله؛ أي: دون العشرة؛ بيان لمصلى النَّبي ﵇.

وزعم العجلوني أنَّها جملة مستأنفة.

قلت: ليس فيه استئناف أصلًا، وإنَّما هو متعلق بما قبله على كونه بيانًا وأيضاحًاله؛ فافهم.

(ثم تصلي مستقبل)؛ بالنصب على الحال؛ أي: حال كونك مستقبل (الفُرْضتين)؛ بِضَمِّ الفاء وسكون الرَّاء، تثنية فرضة؛ وهي مدخل الطريق إلى الجبل كما سبق، ويدل عليه قوله: (من الجبل الذي بينك وبين الكعبة)؛ أي: حائلًا بينهما.

ففي الحديث: بيان وجه تتبع ابن عمر المواضع التي صلى فيها النَّبي الأعظم ﷺ، وهو أنَّه كان يستحب التتبع لآثاره ﵇ والتبرك بها، ولم يزل الناس يتبركون بمواضع الصالحين.

وقد روى شعبة عن سليمان التيمي عن المعرور بن سويد قال: (كان عمر بن الخطاب ﵁ في سفر، فصلى الغداة، ثم أتى على مكان، فجعل الناس يأتونه ويقولون: صلى فيه النَّبي ﷺ، فقال عمر: إنَّما هلك أهل الكتاب أنَّهم تتبعوا آثار أنبيائهم، فاتَّخذوها كنائس وبيعًا، فمن عرضت له الصلاة؛ فليصلِّ، وإلا؛ فليمض)، قالوا: وإنَّما كره ذلك عمر؛ لأنَّه خشي أن يلتزم الناس الصلاة في تلك المواضع، فيشكل ذلك على من يأتي بعدهم، فيرى ذلك واجبًا، وكذا ينبغي للعالم إذا رأى الناس يلتزمون النوافل التزامًا شديدًا؛ أن يترخص فيها في بعض المرات ويتركها؛ ليعلم بفعله ذلك أنها غير واجبة.

وهذا الباب قد اشتمل على تسعة أحاديث قد أخرجها الحسن بن سفيان في «مسنده» مفرقة سوى الثالث، وأخرج منها الإمام مسلم بن الحجاج الحديثين الأخيرين في (الحج)، وهذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجد ذي الحليفة، والمساجد التي بالرَّوحاء يعرفها أهل تلك النَّاحية.

واستفيد من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النَّبي الأعظم ﷺ والتبرك بها على الوجه الذي قدمناه.

وروى أشهب عن مالك: أنَّه سئل عن الصلاة في المواضع التي صلى فيها الشَّارع، فقال: ما يعجبني ذلك إلا في مسجد قباء؛ لأنَّه ﵇ كان يأتيه راكبًا وماشيًا، ولم يفعل ذلك في تلك المواضع.

قلت: إنَّما لم يعجبه؛ لاحتمال اعتقاد العوام ذلك واجبًا، أمَّا إذا فعل ذلك لأجل التبرك؛ فمستحب، كما لا يخفى؛ فافهم.

وزعم البغوي من الشَّافعية أنَّ المساجد التي ثبت أنَّ النَّبي الأعظم ﷺ صلى فيها لو نذر أحد الصلاة في شيء منها؛ تعين عليه كالاعتكاف فيها؛ كما تتعين المساجد الثلاثة.

واعترضه العجلوني فقال: (هو ضعيف، فقد قال الرملي وغيره: وإلحاق البغوي بمسجد المدينة سائر مساجده ﵇ مردودٌ، وبه يعلم رد إلحاق بعضهم مسجد قباء بالثلاثة) انتهى.

قلت: لم يبين وجه الرد على هذا لا من آية، ولا حديث، ولا غيرهما، فالظَّاهر عدم ضعفه، ولهذا نقله القسطلاني عنه وسلَّمه؛ لما أنَّه قول معتمد عندهم، والله أعلم.

ومذهب الإمام الأعظم ﵁: أنَّ تعيين الزمان والمكان والدرهم والفقير ملغاة، فيجوز صوم رجب عن صوم شعبان، ويجوز صلاة ركعتين بمصر نَذَر أداءهما بمكة، ويجوز التصدق بدرهم عن درهم عينه له، ويجوز الصرف لزيد الفقير بنذره لعمرو، وقال الإمام زفر: إذا عيَّن ذلك؛ تعيَّن عليه.

ويستحب أن يأتي مسجد قباء فيصلِّي فيه ويدعو، كما صرح به في «إمداد الفتاح».

وقد ذكر المؤلف المساجد التي بطرف المدينة إلى مكة، ولم يذكر المساجد التي بالمدينة؛ لأنَّه لم يقع له إسناد في ذلك على شرطه، وقد ذكر عمر بن شبه النميري في «أخبار المدينة» المساجد والأماكن التي صلى فيها النَّبي الأعظم ﷺ بالمدينة مستوعبًا لها، وقد أوضحها إمام الشَّارحين في «عمدة القاري» غاية الإيضاح، وذكرها (¬٢) بأسانيدها؛ فارجع إليه، وقال: روى غير واحد من أهل العلم: أنَّ كل مسجد بالمدينة ونواحيها مبنيٌّ بالحجارة المنقوشة المطابقة؛ فقد صلى فيه النَّبي الأعظم ﷺ، وذلك أنَّ عمر بن عبد العزيز حين بنى مسجد المدينة سأل الناس وهم متوافرون عن ذلك، ثم بناها

Rujukan halaman ini: أصل الزراري شرح صحيح البخاري - مخطوط، ص 353 (SanadKitab #115, hlm. urut 705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.