رجل يخافني ولا يخاف اللّه»، فولي إلى المحرّم سنة أربع وستين (¬١).
وقدم سالم بن سوادة التّميمي، من قبل المهدي، على الصّلاة، ومعه أبو قطيفة (¬a) إسماعيل ابن إبراهيم على الخراج لثنتي عشرة خلت من المحرّم (¬٢).
ثم ولي إبراهيم بن صالح بن عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس، من قبل المهدي، على الصّلاة والخراج، فقدم لإحدى عشرة خلت من المحرّم سنة خمس وستين، وابتنى دارا عظيمة بالموقف من العسكر (¬٣).
وخرج دحية بن المعصب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بالصّعيد، ونابذ ودعا إلى نفسه بالخلافة، فتراخى عنه/ إبراهيم، ولم يحفل بأمره حتى ملك عامّة الصّعيد؛ فسخط المهديّ لذلك، وعزله عزلا قبيحا لسبع خلون من ذي الحجّة سنة سبع وستين، فوليها ثلاث سنين (¬٤).
ثم ولي موسى بن مصعب بن الرّبيع من أهل الموصل، على الصّلاة والخراج، من قبل المهدي، فقدم لسبع خلون من ذي الحجّة المذكور، فردّ إبراهيم، وأخذ منه ومن عمّاله ثلاث مائة ألف دينار، ثم سيّره إلى بغداد.
وتشدّد (¬b) موسى في استخراج الخراج، وزاد على كلّ فدّان ضعف ما تقبّل (¬c) به، وارتشى في الأحكام، وجعل خرجا (¬d) على أهل الأسواق وعلى الدّواب، فكرهه الجند ونابذوه، وثارت قيس واليمانيّة، وكاتبوا أهل الفسطاط فاتّفقوا عليه (¬٥).
وبعث بجيش إلى قتال دحية بالصّعيد، وخرج في جند مصر كلّهم لقتال أهل الحوف. فلمّا التقوا، انهزم عنه أهل مصر بأجمعهم وأسلموه، فقتل من غير أن يكلم (¬e) أحد من أهل مصر لتسع خلون من شوّال سنة ثمان وستين ومائة، فكانت ولايته عشرة أشهر (¬٦).