Lewati ke konten

Kitab: Al-Mawa'izh wal I'tibar (Ayman Fu'ad Sayyid) · Pengarang: المقريزي

Baca Juz 2, halaman 146

  1. المجلد الثاني
  2. ذكر فسطاط مصر
  3. ذكر خراب الفسطاط

موضع (¬a) نرجع؟ وفي أيّ مكان ننزل ونأوي، وقد صارت كما ترى؟ وبكوا وأبكوا، فوعدهم جميلا، وترفّق بهم، وأمر فنودي في النّاس بالرّجوع إلى مصر (¬١).

فتراجع إليها النّاس قليلا قليلا، وعمّروا ما حول الجامع (¬٢)، إلى أن كانت المحنة من الغلاء والوباء العظيم في سلطنة الملك العادل أبي بكر بن أيّوب لسنتي خمس وستّ وتسعين (¬b) وخمس مائة، فخرب من مصر جانب كبير (¬٣).

ثم تحايا النّاس بها، وأكثروا من العمارة بجانب مصر الغربي على شاطئ النّيل لمّا عمّر الملك الصّالح نجم الدين أيّوب قلعة الرّوضة، وصار بمصر عدّة آدرّ جليلة وأسواق ضخمة.

فلمّا كان غلاء مصر والوباء الكائن في سلطنة الملك العادل كتبغا سنة ستّ وتسعين وستّ مائة، خرب كثير من مساكن مصر، وتراجع النّاس بعد ذلك في العمارة إلى سنة تسع وأربعين وسبع مائة، فحدث الفناء الكبير الذي أقفر منه معظم دور مصر وخربت.

ثم تحايا النّاس من بعد الوباء، وصار ما يحيط بالجامع العتيق وما على شطّ النّيل عامرا إلى سنة ستّ وسبعين وسبع مائة، فشرقت بلاد مصر، وحدث الوباء بعد الغلاء، فخرب كثير من عامر مصر.

ولم تزل تخرب (¬c) شيئا بعد شيء إلى سنة تسعين وسبع مائة، فعظم الخراب في زقاق القناديل (¬d) وخطّ النّخّالين (¬e)، وشرع النّاس في هدم دور مصر وبيع أنقاضها، حتى صارت على ما هي عليه الآن، ﴿وَتِلْكَ اَلْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً﴾ [الآية ٥٩ سورة الكهف].

Rujukan halaman ini: المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار - ت أيمن فؤاد سيد، ج 2، ص 146 (SanadKitab #11500, hlm. urut 1095)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.