فكم بين بستان الأمير (¬١) وقصره … إلى البركة النّضراء من زهر نضر
تراها كمرآة بدت في رفارف … من السّندس الموشّى تنشر للتجر
وكم ليلة لي بالقرافة خلتها … لما نلت من لذّاتها ليلة القدر (¬٢)
وقال أحمد بن رستم بن إسفهسلار الدّيلمي (¬٣)، يخاطب الوزير نجم الدّين يوسف (¬a) بن الحسين المجاور (¬٤)، وتوفي في رابع عشر ذي الحجّة سنة إحدى وعشرين وستّ مائة [بدمشق، ومولده في سنة ثمان وأربعين وخمس مائة وكان شيخا مشورا معدّلا] (¬b).
[الكامل]
حيّ الدّيار بشاطئ مقياسها … فالمقسم الفيّاح بين دهّاسها
فالرّوضتين وقد تضوّع عرفها … أرج البنفسج في غضارة آسها
فمنازل العين المنيفة أصبحت … يغني سناها عن سنا نبراسها
فخليجها لذاته مطلوبة … تسمو محاسنه علا بأناسها
حافاته محفوفة بمنازل … نزلت بها الآرام دون كنّاسها (¬٥)
وقال العلاّمة جمال (¬c) الدّين محمّد الشّيرازي المعروف بإمام منكلي بغا:
[السريع]
حيّا الحيا مصر وسكّانها … وباكر الوسميّ كثبانها
وجاد صوب المزن من أرضها … معاهد الأنس وأوطانها
معاهد بالأنس معمورة … لم أنس مهما عشت إحسانها
كم أيقظتني في ذرى دوحها … عجماء لا تفقه ألحانها
وكم نعيم قد تخيّلته … فيها وكم غازلت غزلانها
وعاينت عينى بها أغيدا … منعّس المقلة وسنانها
تسحر بالتّفتير ألحاظه … كأنّ من بابل شيطانها